السيد أمير محمد القزويني
339
مناظرات عقائدية بين الشيعة وأهل السنة
أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وأبناؤه المعصومين لم يسجدوا لصنم قط أمّا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، والأئمة الأحد عشر من أبنائه . المعصومين ، فقد أجمعت الأمّة على أنّهم ( ع ) لم يعبدوا غير اللّه تعالى ، ولم يسجدوا لصنم قط ، ولم يتقرّبوا إلى أحد سواه تعالى ، فينطبق عليهم قوله تعالى : مَثَلُهُمْ فِي التَّوْراةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ انطباقا كاملا وإنّهم ( ع ) هم المستحقون لهذا المدح والثناء لإخلاصهم للّه تعالى وحده ، دون غيرهم . ممّن تقدم عليهم مطلقا وبلا استثناء ، وقد أشرنا إلى ما يدلّ على عصمتهم ( ع ) من الخطأ كحديث الثقلين ، وحديث النجوم فلا نحتاج إلى تكراره بالإعادة . وجهة أخرى : إنّه لا خلاف بين المسلمين أجمعين في أنّ عليّا ( ع ) كان ظاهر العدالة ، واجبا له الإمامة ، وإن اختلفوا فقالت طائفة منهم وهم الشيعة كان مع عدالته معصوما من الكبائر والصغائر من الذنوب ومعصوما من السهو والنسيان كما تقدم تفصيله مشفوعا بدليله وبرهانه ، وقالت طائفة أخرى منهم ، وهم أهل السنّة : لم يكن معصوما كعصمة الأنبياء ( ع ) ، ولكن كان عدلا ، برا ، تقيا ، ورعا على الظاهر ، حتى توفّاه اللّه تعالى . وإذا ثبت هذا ثبت أنّ باطن علي ( ع ) مثل ما أظهره من الإيمان .